السيد أحمد الحسيني الاشكوري
149
المفصل فى تراجم الاعلام
ولعل هذه النقطة هي التي سببت له المكانة المرموقة في الأوساط العلمية ، وجعلته من المتقدمين في علماء البحرين مع قصر عمره نسبياً . تجوّل في بعض مدن إيران وغيرها مفيداً ومستفيداً ، فكان في مدينة كازرون سنة 1100 وفي شيراز سنة 1104 ، ولعله أقام في أصبهان أيضاً بعض الوقت حيث استجاز من العلامة المجلسي فأجازه بها . والدارس لرسائله وآثاره يرى أثر العمق العلمي فيه من خلالها ، ويشعر بأنه رجل تحقيق قلّب وجوه المسائل عن فضل وخبرة ، ودرسها دراسةً واعيةً مستوعبةً . وذكر مترجموه العارفون به من أوصافه الممتازة : قوة حافظته ، وسرعة انتقاله في المناظرة العلمية ، وحسن تقريره عند التدريس والإفادة ، ونباهته في فهم المسائل المطروحة عليه ، وشدة انصافه عند البحث والاحتجاج . قالوا فيه : قال تلميذه الشيخ عبد اللَّه بن صالح السماهيجي في كتابه « منية الممارسين » : « المحدث الفقيه الثقة الضابط الحفظة العلامة ، نادرة الزمان وأعجوبة الدوران . . الذي لم نشاهد مثله في الحفظ والذكاء وسرعة الجواب وحدّة النظر وحسن التقرير والتحرير ، شيخ الكل في الكل ، إليه انتهت رئاسة هذه البلاد وأقرت له بالفضل العباد ، بل أذعنت له أكثر أهل الأمصار ، واشتهر بالفضل اشتهار الشمس في رابعة النهار . . » . وقال في إجازته الكبيرة : « كان هذا الشيخ أعجوبة في الحفظ والدقة وسرعة الانتقال في الجواب والمناظرات وطلاقة اللسان ، لم أر مثله قط ، وكان ثقة في النقل ضابطاً إماماً في عصره وحيداً في دهره ، أذعنت له جميع العلماء وأقرّ بفضله جميع الحكماء ، وكان جامعاً لجميع العلوم علامة في جميع الفنون ، حسن التقرير عجيب التحرير ، خطيباً شاعراً مفوّهاً ، وكان أيضاً في غاية الانصاف » . وقال المولى محمد باقر الوحيد البهبهاني في تعليقته على « منهج المقال » : « العالم العامل والفاضل الكامل المحقق المدقق الفقيه النبيه ، نادرة العصر والزمان الشيخ سليمان » . وقال الشيخ يوسف البحراني في « لؤلؤة البحرين » :